الحاج سعيد أبو معاش

413

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

فبكى النبي ( ص ) حتى اخضلّت لحيته وقال : يا جبرئيل إن قومي حديثو عهدٍ بالجاهلية ، ضربتهم على الدّين طوعاً وكرهاً حتى انقادوا لي ، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ؟ فصعد جبرئيل . ثم قال صاحب كتاب « النشر والطي » عن حذيفة : وقد كان النبي ( ص ) بعث عليّاً إلى اليمن ، فوافى مكّة ونحن مع الرّسول ( ص ) ثم توجّه علي عليه السلام يوماً نحو الكعبة يُصلّي ، فلمّا ركع أتاه سائلٌ فتصدّق عليه بحلقة خاتم ، فأنزل الله تعالى : « إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » « 1 » فكبّر رسول الله ( ص ) وقرأه علينا ، ثم قال : قوموا نطلب هذه الصفة التي وصف الله بها ، فلما دخل رسول الله ( ص ) المسجد استقبله سائل فقال : من أين جئت ؟ فقال : من عند هذا المصلي ، تصدّق عليٌّ بهذه الحلقة وهو راكع ، فكبّر رسول الله ( ص ) ومضى نحو علي فقال : يا علي ما أحدثت اليوم من خير ؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل ، فكبّر ثالثة ، فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض وقالوا : إنّ أفئدتنا لا تقوى على ذلك أبداً مع الطاعة له ، فنسأل رسول الله أن يبدّله لنا « 2 » !

--> ( 1 ) - ( المائدة : 55 ) . ( 2 ) - روى هذه الفضيلة من علماء كل من : ابن المغازلي في مناقبه ( الحديث 357 - 361 ) ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 باب 33 ص 169 161 الحديث 230 216 ء بيروت ) والمتقي في كنز العمال ( ج 15 / 95 برقم 269 ط 2 ) والحافظ السيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس ، وقال الطبرسي في تفسيره : ( ج 6 ص 288 ) انها نزلت في علي بن أبي طالب تصدّق في الصلاة وهو راكع ، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ( ج 38 / 48 ) وج 10 ص 198 تحت الرقم 5343 ، والبلاذري في ترجمته أنساب الأشراف في الحديث 151 ج 1 / الورق 225 ، والحمويني في فرائد السمطين ( الباب 39 الحديث 160 ) والحافظ الكنجي في كفاية الطالب ص 228 عن انس بن مالك وفيه : فأنشأ حسان بن ثابت يقول : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكل بطيء في الهدى ومسارع ايذهب مدحيك المحبر ضائعاً وما المدح في ذات الاله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية فاثبتها في محكمات الشرائع